ميثاق حركة الارادة السورية الحرة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

ميثاق حركة الارادة السورية الحرة

مُساهمة من طرف حسين ابراهيم الهاروني في السبت أكتوبر 24, 2015 3:27 pm



نص الميثاق

مقدمة

نظرا لما آل إليه حال السوريين في الشام من الضعف والتشتت والضياع بعد انطلاق ثورة الشعب على الظلم والاستعباد، وبما أن نصرة الثورة والدفاع عن قضايا الأمة والنهوض بالبلد واجب علينا، فقد رأينا نحن الموقعين على هذا الميثاق من العلماء وشيوخ العشائر والأطباء والأساتذة والتجار والعمال والنساء والرجال والشيب والشباب أن من الواجب علينا أن نؤسس" حركة الإرادة السورية الحرة " في سبيل متابعة الثورة لإسقاط نظام الأسد وبناء دولة الحضارة والعدل والإخاء.

أولاً : تعاريف

- حركة الإرادة السورية الحرة هي حركة سياسية سورية، تستمد فكرها من حضارات بلاد الشام القائمة على الدين والعلم والنظام، وتعمل على ربط المواطن أياً كان انتماؤه بمكونات هذه الحضارة.

- تعتمد حركة الإرادة السورية الحرة مبدأ الديمقراطية في الإدارة والسياسة، وتؤمن بالحوار وسيلة لتحقيق الأهداف والتفاهم بين جميع الأطراف السياسية، وتدين الحركة اللجوء إلى العنف.

- تشجع حركة الإرادة السورية الحرة على الاستفادة من جميع الثقافات والحضارات، بما لا يتعارض مع مبادئ الإسلام، مع مراعاة القوانين والأحكام الخاصة بالطوائف الدينية، بما لا يمس حقوق هذه الطوائف.

- تقوم حركة الإرادة السورية الحرة على الأسس الثلاثة التالية: الدين - العلم - النظام وهي أركان الحضارة التي لا تقوم إلا بها.

- الدين: تدعو حركة الإرادة السورية الحرة إلى تأصيل مبدأ الدين في العقائد والعبادات والمعاملات والأخلاق، وتغطي جوانب الحياة الدينية والروحية والاجتماعية والاقتصادية والسياسية للناس، وتنظم صلة الإنسان بأخيه الإنسان. وتوجه حركة الإرادة السورية الحرة الاهتمام الأكبر إلى مقاصد الشريعة الكبرى في حفظ الدين والنفس والعقل والعرض والمال.

- العلم: وهو أساس بناء الحضارة والمقصود به العلم النافع في أمور الدنيا للارتقاء بالأمة إلى مصاف الأمم القوية والدول الحديثة. وتعمل حركة الإرادة السورية الحرة على نشر المعرفة والثقافة وتشجيع البحث العلمي، من خلال افتتاح المدارس والمعاهد وتنظيم الندوات ونشر الكتب والدوريات وابتعاث الطلبة للجامعات.

- النظام: ونقصد به القوانين والأنظمة التي تكفل إقامة العدل وتنظيم المجتمع مما لا يعارض ثوابت الإسلام. ولا يمكن لأي حضارة أن تزدهر إلا في جو من الأمن والعدل والسلام يقوم على احترام القانون والنظام العام، مع التأكيد أن جميع أفراد الشعب متساوون في الحقوق والواجبات طبقاً للقانون، ولا يجوز التمييز بين أحد بسبب الدين والمذهب أو العرق أو الرأي أو غير ذلك من الأسباب.

ثانيـًا: مرحلة الثورة

- تتعهد حركة الإرادة السورية الحرة بدعم ثورة الشعب وتتعاون من أجل ذلك مع جميع فئات الشعب حتى إسقاط نظام القمع والاستبداد.

- تعتبر حركة الإرادة السورية الحرة أن إسقاط النظام لا يعني إسقاط الدولة، وإنما المطلوب هو العمل الثوري ضمن الأطر التي تحفظ النظام العام والقانون في سورية، وتؤكد على وجوب الحفاظ على الأملاك الخاصة والعامة وصيانة الدماء والأعراض.

- تؤكد حركة الإرادة السورية الحرة على حق الشعب في الدفاع عن نفسه أمام طغيان نظام الأسد، وتدعو جميع المسلحين إلى العمل تحت قيادة الجيش الحر.

- ترفض حركة الإرادة السورية الحرة مبدأ الأخذ بالثأر وعمليات الانتقام والإعدامات التي تتم خلال الثورة، وتؤكد على أن محاسبة المسؤولين عن الجرائم المرتكبة خلال الفترة السوداء من تاريخ سورية يتم عبر الأطر والهيئات القانونية بعد سقوط النظام.

- تعمل حركة الإرادة السورية الحرة مع التكتلات الثورية والسياسية للشعب والمعارضة على تشكيل مجلس استشاري يكون المرجع خلال مرحلة الثورة إلى أن ينتخب الشعب مجلساً للشعب.

- يعتمد المجلس الاستشاري المشكل من قبل القوى الثورية والمعارضة دستور سنة ١٩٥٠ كأساس ينطلق منه، ولا يملك حق تشريع أي قانون ولا إصدار أي قرار يتعارض مع مبادئ هذا الدستور.

- تعمل حركة الإرادة السورية الحرة مع بقية أطياف المعارضة والقوى الثورية على تشكيل حكومة مؤقتة تتولى السلطات التنفيذية خلال مرحلة الثورة وسقوط النظام إلى أن تجرى انتخابات جديدة. وتقيد الحكومة المؤقتة بدستور سنة ١٩٥٠.

- يعتبر المجلس الاستشاري مراقباً لعمل الحكومة المؤقتة، ويخضع عمل جميع الوزراء للمحاسبة في جلسات علنية، ويحق للمجلس حجب الثقة عن الوزارة أو بعض الوزراء بالتصويت.

- ترحب حركة الإرادة السورية الحرة بالدعم العربي والإسلامي والعالمي لثورة الشعب في سورية للتخلص من الظلم والاضطهاد، شريطة ألا يضر هذا الدعم بالمصالح الوطنية للشعب السوري.

ثالثــًا: مرحلة البناء بعد سقوط النظام
- حدود الدولة السورية هي الحدود التي أقرت عند استقلال سورية سنة ١٩٤٦ وسورية بهذه الحدود دولة واحدة لا تقبل التقسيم ولا يجوز التنازل عن أي جزء منها.

- تدعو حركة الإرادة السورية الحرة إلى اعتماد دستور سنة ١٩٥٠ بعد سقوط النظام فوراً، باعتبار أنه الدستور الذي كان نافذاً قبل انقلاب حكم حزب البعث. ويبقى دستور سنة ١٩٥٠ نافذاً إلى أن يتم انتخاب جمعية تأسيسية تمثل الشعب تعدّ دستوراً جديداً يمثل طموحات الشعب.

- تعتبر حركة الإرادة السورية الحرة مرحلة حكم حزب البعث العربي الاشتراكي ابتداء من انقلاب الثامن من آذار سنة ١٩٦٣ فترة سوداء من تاريخ سورية، يجب العمل على محو آثارها من الدولة والمجتمع والذاكرة التاريخية للأمة.

- تعتبر حركة الإرادة السورية الحرة فترة حكم حزب البعث أيضاً فترة غير دستورية، ويجب لذلك تشكيل لجان لدراسة القوانين التي صدرت في هذه الفترة وإلغاء ما يتعارض منها مع الدستور النافذ قبل ذلك، كالتأميم مع إقرار التعويضات المناسبة للمتضررين.

- بسقوط النظام تسقط الحاجة إلى القتال، ولذلك ترى حركة الإرادة السورية الحرة وجوب توحيد الكتائب العسكرية تحت راية الجيش العربي السوري الموحد وعودة المتطوعين لأداء دورهم في المجتمع. وتحذر حركة الإرادة السورية الحرة من ثقافة انتشار السلاح بين أفراد الشعب، وأثر ذلك على السلم الأهلي بعد سقوط النظام.

- العدل أساس الملك، ولذلك فإن حركة الإرادة السورية الحرة ستعمل على ضمان تطبيق مبادئ العدل ورفع الظلم والدفاع عن المضطهدين من جميع فئات الشعب بغض النظر عن الدين أو العرق أو الفكر. وتؤكد حركة الإرادة السورية الحرة على تحقيق مبدأ العدالة الانتقالية بعد سقوط النظام.

- ترى حركة الإرادة السورية الحرة أن رئيس الدولة يجب أن يكون مسلماً تتوفر فيه الأهلية والكفاءة للولاية العامة لإدارة شؤون البلاد ويدرج ذلك في الدستور، مع التأكيد على أن رئيس الدولة موظف لدى الشعب وهو خادم للشعب، وكذلك كل موظف في الدولة، فلا قدسية للرئيس ولا لأي عامل في الدولة، وإنما هو شرف الأمانة والاستقامة.

- تؤمن حركة الإرادة السورية الحرة بحرية الرأي والتعبير طالما لا تؤدي إلى التعدي على حقوق الآخرين أو المساس بالمقدسات، وبناء على ذلك فلا يجوز اضطهاد أحد بسبب الرأي.

- تؤمن حركة الإرادة السورية الحرة بمبدأ تعدد الأحزاب، وحرية العمل السياسي، وحق الشعب في انتخاب ممثليه، وانتخاب رئيس البلاد، وحقه في التصويت على الدستور، وحقه في ممارسة العمل السياسي في جو من الحوار، وحقه في تشكيل الجمعيات، وتشدد حركة الإرادة السورية الحرة على الدفاع عن هذه الحقوق.

- ترحب حركة الإرادة السورية الحرة بالمبادئ الديمقراطية ومبادئ حقوق الإنسان التي لا تتعارض مع الإسلام. وبناء عليه فإن حركة الإرادة السورية الحرة لا تعارض مبدأ التصويت والاستفتاء والانتخاب في الأمور الدنيوية، على أن تبقى الأحكام الدينية لأهل الاختصاص.

- انطلاقا من قوله تعالى: {ولا تزر وازرة وزر أخرى} لا تُحمّل حركة الإرادة السورية الحرة أي طائفة وزر التعاون مع النظام، ويعتبر أن الشعب بجميع طوائفه كان عرضة للاضطهاد والظلم وكبت الحريات، ويتعاون من أجل ذلك مع جميع الطوائف والفئات، ويتعهد بالعمل على حماية حقوق فئات الشعب الدينية والعرقية والفكرية.

- للشعب في سورية بجميع فئاته الدينية والعرقية خصوصيات دينية وحضارية وثقافية ندعو إلى الحفاظ عليها والدفاع عنها.

- تدعو حركة الإرادة السورية الحرة إلى فصل السلطات الثلاث التشريعية والتنفيذية والقضائية مع التأكيد على استقلال القضاء.

- ضماناً لعدم استغلال المؤسسة الدينية من قبل الدولة، فإن حركة الإرادة السورية الحرة تنادي بفصل الأوقاف الإسلامية عن سيطرة المؤسسات التنفيذية للدولة، لتكون مؤسسة خاصة تخضع لإشراف القضاء الشرعي.

- تسعى حركة الإرادة السورية الحرة إلى بناء علاقات احترام متبادل مع جميع الدول، كما تدعو إلى احترام جميع الاتفاقيات والمعاهدات الدولية بين سورية ودول العالم، باستثناء الاتفاقيات والمعاهدات التي تجلب الضرر للسوريين.

- تقوم حركة الإرادة السورية الحرة بجميع النشاطات السياسية والثقافية والاجتماعية التي تنهض بالمجتمع، وترقى بالشعب إلى سدة الكمال ومن هذه المجالات:
الحراك الثوري السلمي - العمل السياسي - الإعلام - الإغاثة - الدفاع عن حقوق الإنسان - التعليم - الرياضة - الثقافة - نشاطات الشباب - نشاطات المرأة..
كما تنظم الحركة المظاهرات لإسقاط النظام والحملات السياسية لدعم ثورة الشعب فإنه يمكن أن تفتتح المدارس والمشافي وتنظم المحاضرات الثقافية والأمسيات الشعرية.

- لحركة الإرادة السورية الحرة نظام داخلي يقره أعضاء الحركة ينظم آليات العمل داخل هيئات الحركة ومؤسساتها.

الخاتمة:

نقسم نحن الموقعون على هذا الميثاق بالله تعالى على أن نعمل يداً واحدة للدفاع عن هذه المبادئ، وعلى ألا نخون الله تعالى، وألا نخون الوطن، ولا نخون الشعب، وألا يخون الواحد منا الآخر، والله على ما نقول شهيد.

حسين ابراهيم الهاروني

عدد المساهمات : 1
تاريخ التسجيل : 24/10/2015

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: ميثاق حركة الارادة السورية الحرة

مُساهمة من طرف Admin في السبت أكتوبر 24, 2015 4:12 pm

الله يعطيك العافية اخي حسين على هذا الموضوع
وسيتم تثبيته لأهميته
ونرجو من بقية الاعضاء المشاركة بنشر مواضيع وتعليقات

Admin
Admin

عدد المساهمات : 2
تاريخ التسجيل : 24/10/2015

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://sfvm.alamountada.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى